منتدى الابراج الذهبية

منتدى الابراج الذهبية

الفلكي فاروق البياتي
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العقلُ ملك .. والخصالُ رعيّة"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1487
تاريخ التسجيل : 08/11/2008
العمر : 63

مُساهمةموضوع: العقلُ ملك .. والخصالُ رعيّة"   الأحد 27 ديسمبر - 8:02:22

العقلُ ملك .. والخصالُ رعيّة"

قولٌ حكيم قاله علي بن أبو

عبيدة يقصد به أن التفكير الذي يهدي إليه عقل الإنسان هو مَلكٌ

يتصرف بخصال الإنسان وطبائعه، فإذا صلح صلحت الرعيّة وإذا فسد فسدت.

من المعروف أن العقل يكوّن قوة في جسم الإنسان، فوجوده في

الدماغ- مركز استقبال إشارات الإنسان لما يتعرض له من حوادث يجعله

قادرًا على التعامل مع الحدث وفق ما ترسله إليه الأعصاب التي لا تترك أي طرف

من الأطراف دون أن تمتد إليه، وفروعها في الدماغ فقط تصل إلى اثني عشر فرعًا.

هذا الدماغ، يتألف من أكثر من مئةِ بليون خلية

عصبية ترتبط كل واحدةٍ منها بآلاف الخلايا العصبية الأخرى في الجسم،

والتي تعمل كشبكات اتصال داخلية تأخذ أوامرها من الطبقة

السطحية من المخ تسمى .

(Cerebral Cortex) مما يعطي لنظم التحكم في

الإنسان القدرة على التفكير والتأقلم مع ظروفه وبيئته الخارجية.





دعونا نتعمق قليلا في مخ الإنسان، فرغم صغره إذ يشكل

2% فقط من وزن الإنسان إلا أنه أعقد جهازٍ في الجسم، ينقسم إلى

فصين يتحكم الأيمن منه بجزء الإنسان الأيسر

والعكس، ويصل بين الفصين كابلات عصبية مختلفة، يحتوي كل فص

على ثلاثة أجزاء، جزءٌ للتفكير وقد كرّم الله به بني

آدم، وجزءٌ للانفعالات،

وجزءٌ لتنظيم عمل الأعضاء دون تدخل كالقلب مثلا،

غير أن ما يهمنا هنا هو أن المخ يستهلك 25% من الأوكسجين في الدم لإمداد

الجسم بـ(الطاقة-الشغل المبذول)، وهذا يعني أنها تستهلك ضعف ما تستهلكه

العضلات (كلّها) لأداء الأعمال الشاقّة!.





السؤال الناتج عن هذا القول هو هل يمكن أن يكون للعقل قوة

حسيّة ملموسة في ذاته تضاهي ما يستهلكه؟ بمعنى أقرب، هل

يمكن أن يفوق أداء العقل أداء العضلات في القوة، وأقصد القوة الحسية!.

قبل أيام سمعنا خبر نجاح علماء أمريكيون في تطوير أول يد صناعية تتحرك فور

تفكير صاحبها في تحريكها

المصدر (جريدة الشرق الأوسط 25/5/2005)





وقال الدكتور تيد كويكن الباحث في معهد إعادة التأهيل في شيكاغو أنه

نجح في استخراج ما تبقى من أعصاب اليد المحترقة للمريض، وزرعها داخل موقع

للعضلات تحت صدره، ونجح العلماء فيما بعد في وضع أجهزة كمبيوتر داخل اليدين

ترسل الإشارات إلى موقع الأعصاب لضغط الأعصاب الحية هناك، وهذه الأعصاب

ترسل الإشارات بدورها إلى المخ والذي يفسرها وكأنها آتية من اليدين!.

لقد نحى علم السيبرنطيقا أو علم التحكم

والاتصالات في الإنسان وعلاقة الإنسان مع الآلة منحى قويّا وخطيرًا من

خلال هذه العلمية، فأول ما يتبادر إلى الذهن هو التحول الغريب لأعضاء بشرية

إلى آلات تعمل وفق التفكير!!.





مفهوم (الربوت- الإنسان الآلي) لا يختلف كثيرًا، الفرق

بينهما أن الربوت آلة تقوم بمحاكاة العمل البشري، أما الإنسان البيوني

(بيولوجي – إلكتروني) هو إنسان يقوم بمحاكاة الآلة!.

بالعودة إلى السؤال السابق، وربطه بالمعلومة، نستنتج أن

الدماغ قادرٌ على صنع (قوّة) متمثلة في العضو البشري تحرك يدًا أو رجلا

أو إصبعًا!، أما ما يصنع هذه القوة فهو (التفكير)!.

لكن، ما الذي يخبئه المستقبل؟ أو ما الذي لا نعرفه

من تفاصيل قد تكون محتملة؟

لنفرض أن إنسانًا بيونيّا مزوّدًا بيد صناعية قوتها 100 نيوتن، قابل بشريّا عاديا قوة

يده 80 نيوتن مثلا!، وتعارك كل منهما بيدٍ واحدة، من سيغلب؟ قد نقول أن البيوني

سيغلب بقوة يده (الواضحة)، هذا صحيح، لكن الواقع، هو أنه سيغلب بقوة تفكيره

(الخفيّة)!، إنه يفكر في أنه سيضرب بقوة 90 نيوتن فيتحول تفكيره إلى طاقة تحرك

اليد بنفس شدة التفكير!.






إننا نرى ونسمع ونتكلم وكلها أفعال تعتمد على إرسال الإشارات للمخ، فنسمع

إذا وصل المعدل الذي تنتقل به اهتزازات جزيئات الهواء التي يمر من خلالها الصوت

إلى المدى السمعي، حيث تتسبب هذه الاهتزازات في تذبذب الأخيرة تأثيريا

وتنتقل خلال الأذن إلى المخ (فتترجم) إلى صوت، ونرى عندما

يتجمع الضوء القادم إلى العين في بؤرة معينة على (الشبكية- شاشة حساسة

للضوء توجد عند نهاية العين الخلفية) والتي تحتوي على نوعين من (الخلايا

العصبية) هما الخلايا العصوية: تحدد شدة الضوء، والخلايا المخروطية:

تميز الألوان تبعا لطولها الموجي، وأما في آخر ما توصل إليه العلماء في علاج

العمى فستكون مهمة الأعصاب فيه هي التنبه لضوء قادم من أقطاب كهربائية

مزروعة بجانبها!.

"ومن المتوقع أن الأبحاث العلمية ستبدأ (بزرع) كاميرا رقمية

دقيقة في العين المصابة (وزرع) مستقبل للضوء به 256 إلكترود على شبكية

العين" (جريدة الأهرام المصرية 1/7/2005) حيث تتم الرؤية بإرسال الصور من

الكاميرا إلى الأقطاب الكهربائية.

ليس هذا فحسب بل إن العلماء يفكرون في إضافة مستقبل

حساس يعمل بخاصية الأشعة تحت الحمراء والتي تُستخدم أصلا في المناظير

الليلية، وبالتالي تمكنه من الرؤية (حتى) في الظلام!.

إذن، هل من الممكن أن تكون القوة العقلية الذاتية بما تحتويه

من عوالم مدهشة ومعقدة دافعًا (لتغيير) خصائص بشرية بما يتوافق مع متطلبات

أشخاص يملكون النفوذ والعلم والقدرة والرغبة؟..

يبدو أن إدراكنا صغير بما فيه الكفاية!، وبقدر ما أوجده الله في هذا العقل من

خصائص، ويبدو أن الخيال الذي قال عنه اينشتاين أنه أهم من المعرفة لن يتوقف

عند حد نعرفه، لكنه الواقع الذي (كان) في قرونٍ سابقة متمثلا في روايات ربما لو

صُدقت لاتهم المصدق بالجنون!، والأهم من ذلك أن تزودنا المعرفة بالإيمان بعكس

ذلك العالم الهندي الذي ترك رسالة قصيرة بجواره منتحرًا كتب فيها: قتلتني

المعرفة! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iraq1.1forum.biz
 
العقلُ ملك .. والخصالُ رعيّة"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسئلة مراجعة في درس "التعرف علي نظرة الإسلام إلي الإنسان والكون والحياة" التربية الإسلامية
» (التهاون)الاحمق يستهين بتاديب ابيه"(أمثال5:15)
» لاعبٌ جزائري: إسبانيا عرضت "ترتيب نتيجة" مباراتنا في مونديال 1986
» طلب امتحانات أصول تربية "خاصة الدور الأول هذا العام"
» الرئيس " الودني

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابراج الذهبية :: قسم الابراج :: بحوث في علم الفلك والأبراج والشخصيه-
انتقل الى: